حنين إلى عِلاّر

حننت  إليكِ  يا  بلدي  حنين  الضائِع  الجَهِـدِ
حنين  كـسير  جُنحيهِ    عن  الأدواح  مبتـعد
حننت ،وكم  بيَ  الأشواق  هزّت  خافقي الكَمِد
أيا  بلدي  التي  اضطجعت  حياءً  فوق مُنْفَـرَدِ
جبال  اللوز  والزيتون   تحرسها  من  الحـَسدِ
*       *        *       *      *
تحايا القلب  يا  عِلاّرُ  …  للإشراق   للشفق
تحايا  القلب   للأنسام   ، للأنداء   ، للعبَـقِ
تحايا  القلب   للأعشاب  حول  معارج  الطرق 
لكل  خلايل   الزيتون ، تزهو   بالجنى  الألِـق
لِشمس  الصيف، للفلاّح  يروي  الأرض بالعرق 
*       *        *       *      *
تحايا   القلب  للقمراء  فوق    بيادر  القمـحِ
	 وللأفياء  تحت  الكرم  والزيتون  في   السَفـحِ        
لحاكوراتكِ   المشطوب  فيه   التينُ  في الصبحِ
لاكواز  الصبار  الحمر  شامخةً    على   اللـوحِ
ننازلها   بمطواةٍ   ،  فإن   أعيت ،    فبالرمـحِ
*       *        *       *      *
أيا  علاّر  كيف  غدوت   والسهرات   والقمرُ
حنان هواكِ ، كم  أضحت  إليكِ  تهزني  الذكَر
لدرب  السَهْل  لَوَّنـه  وعطَّر  جَـوَّه  الزَهْـر
لأسراب   الصبـايا  ، زانَهُـنَّ  الميْسُ   والخَفَر
 لحاراتٍ  ،  لنكْهَتِهـا  بكلِّ  جوانحي   أثَــر
*       *        *       *      *
وهل   من   غائِبٍ   إلاّ   له   لِحِمـاه  مُنطلَقُ
وهل   من  طائرٍ  إلاّ   لــه  للعُشِّ   مُصطَفَقُ
   فمالي  طال  تشريدي   وكاد  الروح  ينصَعِق
يُحَوِّم    حوله   لهفاً   وجنح   الشوق  ينسحِق
وعُشّي   ، فيه   ثُعبان   متى   الثعبان   ينسحِق ؟
*       *        *       *      *
أيا   شعبي   وكم   قاسيتَ  في  التشريد من لوعه
  •  
  • وكم  صعَّدْتها   آهـه   وكم   رقرقتها   دمعـة          
  •           أسىً    مُرّاً  وأنت  ترى  شقاك  لسوقهم   سِلْعَة          
    نهضْتَ ، تُصَحِّح  الشِّرْعَة	  وأنت   اليوم،   جباّراً
    ألا  اقذِفْ  في  لظى  النيران  كلّ  سفائن  الرجعةْ

     

    Next